ينتمي آل سبع – (السباعنة) إلى القبائل الحسنية الهاشمية في الحجاز وبلاد الشام، وهم من عقب الأمير الشريف أبي القاسم مؤيد الدين بن حسن بن عجلان (أمير مكة المكرمة والحجاز). وتتركز كتلتها الديموغرافية والاجتماعية الرئيسية في بلاد الشام بمحافظة جنين وتحديدًا في بلدة قباطية والأراضي المحتلة 48 في فلسطين، وفي الأردن بمحافظة إربد.
«إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ»
— رواه الإمام مسلمالتسلسل النَّسَبي المتواتر والمثبت في مشجرات أشراف الحجاز المعتمدة (كمشجرة أبي قناع وشجرة الشريف علي بن منصور الكريمي)
الشريف سبع بن حسين بن سبع بن حسين بن سبع بن أحمد بن حسين بن زين بن موسى بن علي بن محمد بن رميثة بن أحمد بن رميثة بن أبي القاسم بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد أبي نمي الأول بن أبي سعد الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله الأكبر بن محمد الثائر بن عبد الله الرضا بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الإمام الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه ورضي عنه)، زوج السيدة فاطمة الزهراء بنت سيدنا رسول الله ﷺ.
تتضمن تفرع أعقاب الشريف أبي القاسم وصولاً إلى فرع آل سبع
المنشأ والطبقة التاريخية: تجمع المراجع النَّسَبية والمشجرات الحجازية الرسمية المعتمدة على أن عشيرة السباعنة — ومفردها «السَّبْع»، ويُنسب إليها بـ «السَّبْعي» — تنتمي إلى طبقة الأشراف القَتاديين من فرع الأشراف ذوي حسن (أهل الشواق والليث)، وتحديداً من بطن الأشراف القواسمة.
وقد صُنفت العشيرة في أمهات كتب التاريخ كطبقة أصيلة من الأشراف استقرت في إقليم الليث وتخوم مكة المكرمة في مرحلة تاريخية قديمة ومبكرة تسبق عهد الشريف محمد أبي نمي الثاني بن بركات (1525م - 1566م)، حيث يلتقون مع جلّ أشراف الحجاز اليوم في جدهم الجامع الشريف محمد أبي نمي الأول. وقد ثبت نسب العشيرة إلى الجد الجامع في العديد من كتب الأنساب والمراجع التاريخية — ومنها «موسوعة قبائل العرب» لعبد الحكيم الوائلي، و«معجم القبائل العربية» — والمشجرات المعتبرة كـ «شجرة أبي قناع» (المعروفة بشجرة أمير مكة الشريف سرور بن مساعد).
استوطنت العشيرة تاريخياً في محافظة الليث التابعة لإمارة مكة المكرمة. وكان مقرها وديرتها الرسمية تقع شرق بلدة الليث بمسافة تُقدر بـ (19) كيلاً باتجاه مركز الغميقة، في محلة جغرافية مأهولة وثّقها المؤرخون والرحالة باسم "قرية السباعنة" (وتُعرف في السجلات والمشجرات بقرية آل سبع أو قرية الحسينية).
عاش آل سبع محاطين بنسيج وثيق وجاوروا فروعاً عريقة من أشراف تهامة، ومن أبرزهم قبيلة الأشراف المجايشة (آل مجيش)، بالإضافة إلى قبائل الثعالبة، والعرادات، والهلمان بمحاذاة ديار الأشراف ذوي حسن.
المصدر الميداني: البلادي (بين مكة وبرك الغماد)
"تقع قرية السباعنة شرق الليث بمسافة 19 كيلاً، وتضم بطون آل سبع التي حافظت على استقرارها ومكانتها قبل تحولات القرن العاشر الهجري."
في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي (أواخر القرن التاسع الهجري / قرابة عام 1500م)، وتزامناً مع الاضطرابات السياسية والعسكرية الكبرى وتحولات النفوذ الواسعة التي شهدتها تهامة والحجاز في أواخر عهد دولة المماليك وبدايات العهد العثماني، ارتحلت الكتلة العشائرية لآل سبع (السباعنة) من موطنها الأصلي في "قرية السباعنة" بالليث، وسلكت دروب التغريبة والهجرة شمالاً عبر مسالك القوافل المشتركة والمتضامنة مع عشائر أخرى التماساً للأمن والاستقرار.
دخول أكناف بيت المقدس وبلاد الشام والاستقرار النهائي والدائم في بلدة قباطية بمحافظة جنين؛ حيث اندمجت العشيرة عبر الأجيال في النسيج الاجتماعي والوطني لفلسطين، وغدت من كبريات عائلات البلدة وأوسعها انتشاراً وأكثرها تقديماً للتضحيات.
توسع تواجد أبناء العشيرة لاحقاً في محافظة إربد بالمملكة الأردنية الهاشمية والأراضي المحتلة عام 48. ورغم مرور مئات السنين، حافظت العشيرة عبر التاريخ الشفوي المحفوظ وتواتر الرواية بين كبار السن والوجهاء على ذكر منشئها الحجازي الشريف وجيرتها للأشراف ذوي حسن والمجايشة بالليث، وهو ما تطابق وتلاقى حرفياً وبشكل قطعي لا يدع مجالاً للشك مع الوثائق المكتوبة والمشجرات المصورة التي أخرجها الباحثون والنسابة في الجزيرة العربية.
البطون والأفخاذ الأساسية المنحدرة من آل سبع وفق ما أثبتته المدونات والمشجرات في الحجاز و الشام
دار مكة للنشر والتوزيع (توثيق طبقة الأشراف آل سبع ومكانتهم التاريخية والطبقية في الليث).
دار مكة للنشر والتوزيع، ص 17، 19، 21، 23. (التحقيق الميداني والجغرافي لـ "قرية السباعنة" شرق الليث بـ 19 كيلاً، وتفصيل أسماء وأفخاذ العشيرة وتدوين جيرتهم للمجايشة وقرية مزينة).
مادة [ سَبْعي ]، صفحة 83. (النص المرجعي اللغوي والعشائري: "السباعنة أو الأشراف آل سبع من الأشراف ذوي حسن في الليث").
صفحة 35. (تحقيق الأصل الأول: الأشراف القتادات وعقب الشريف محمد أبي نمي الأول).
سلسلة نسب الأشراف آل سبع وعمود اتصالهم بالشريف أبي القاسم بن حسن بن عجلان وصولاً إلى الإمام علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي الله عنهما.
صفحة 37، البند الثاني. (تحقيق عمود النسب الهاشمي لآل سبع وتسمية موطنهم بـ "قرية الحسينية شرق الليث" وإرجاعهم لفرع رميثة وأبي نمي الأول).
مشجرة أبي قناع (شجرة أمير مكة الشريف سرور بن مساعد)، وموسوعة قبائل العرب لعبد الحكيم الوائلي، ومعجم القبائل العربية.
المتوارث كابراً عن كابر جيلاً بعد جيل لدى وجهاء وكبار سن عشيرة السباعنة في فلسطين والأردن المتطابق مع وثائق الحجاز.